سلام الأنصاري // كركوك
مسيحي من كركوك يحاول الهرب من الموت ....
بعد خروجهِ من الموت ثلاث مرات من انفجار
السيارات المفخخة في كركوك وتحطم منزلهِ لمرتين يحاول (المواطن) من الطائفة
المسيحية الهرب من الموت بالهجرة الى خارج
العراق معرباً عن الحزن الذي يخلفهُ بعد تركهِ ارض الوطن . فقد اكد (المواطن) في
حديثهِ " عن عزمهِ للسفر خارج العراق مع عائلتهِ بسبب الاوضاع الامنية
المتدهورة في العراق عموماً وفي كركوك على وجه الخصوص", واضاف "لقد خرجت
من الموت بأعجوبة ومن اكثر من انفجار واخرها تمت اصابتي بجروح متفرقة وبعض من
افراد عائلتي وتحطم المنزل فلم يمضي الوقت الكثير من اصلاح منزلي من احد
الانفجارات وكنت فرحاً بعدم اصابتي بأذى والفرح لم يدم بأنفجار سيارة مفخخة اخرى
فأيقنت ان الهرب هو الحل الوحيد ",
يشار الى ان أعداد
المسيحيين في العراق بلغت نحو مليون نسمة قبيل 2003، إلا أنها تراجعت وتدنت الى نحو
400 الف نسمة يتوزعون خصوصاً على محافظات اقليم كوردستان ونينوى وكركوك والعاصمة بغداد،
وفقاً لأرقام الكنائس ومراكز الابحاث.
وقال (المواطن) " لا اعلم ماهو السبب
الذي يمنع استقرار الوضع الامني في البلد, فـ الارواح تحصد دوماً ولا شيء يتغير,
وقد امضيتُ عشرة سنوات في كركوك ولم اكن انوي السفر والان انا مجبر على الرحيل,
فنحن نحب الحياة ونريد العيش بسلام ",
وعن امنياتهِ يحدثنا (المواطن) والدموع تملى
عينيه " كم تمنيت ان يكون الوضع الامني مستقر لانني احب ارض كركوك كوننا
متعايشين في مابيننا من كافة القوميات والطوائف بمحبة واخوة صادقة ",
واكد رئيس أساقفة
كركوك والسليمانية، وبطريرك الكلدان الكاثوليك في العالم الدكتور لويس ساكو ان "
السبب الرئيسي في هجرت المكون المسيحي هو الوضع الأمني المتردي في المدينة, وان المكون
المسيحي موجود وبحاجة إلى دعم متواصل وتشجيع للبقاء والتواصل كونهم موجودين في العراق
عموماً وفي كركوك خصوصاً قبل الإسلام, ويجب إن يشارك المكون المسيحي في مجال العملية
السياسية والإدارية في البلد مع المكونات الأخرى، وهذا أمر مشجع للبقاء وعدم هجرتهم
خارج العراق, ".
ويعد (المواطن) ذات الثلاثين ربيعاً الذي
يعمل في احدى الشركات الاهلية واحداً من عشرات المسيحيين الذين تركوا محافظة كركوك
وهاجروا الى خارج العراق بسبب الاوضاع الامنية الغير مستقرة .
