الخميس، 11 أكتوبر 2012

كركوك.. سوق الكوندوم حامي


المانع الذكري. تصوير: شاون لاتا/ فلكر
المانع الذكري
معظم الزبائن الذين يرتادون الصيدليات في كركوك لشراء الواقي الذكري – الكوندوم – هم من الشباب، لكن الخجل مازال مسيطراُ عليهم، حيث ينتظر بعضهم لحين خلو الصيدلية من الزبائن لشراء العازل.
يستخدم الشباب العازل الذكري للوقاية من الأمراض التي تنتقل من خلال الجنس، أو لغرض الابتعاد عن انجاب الأطفال.
وهناك من يتعارض مع استخدام الواقي الذكري ويقولون انه يمنع التلذذ من المعاشرة والجنس.
“اكون في حالة احراج كبيرة عندما اقوم بشراء الواقي الذكري” قال مروان حبيب، 30عاماً، “اعتقد ان سبب الخجل هو عدم انتشار الثقافة الجنسية في المجتمع العراقي، حيث يتم تدريسها في المناهج الدراسية بدول العالم المتقدمة”.
ومازال الواقي الذكري وسيلة فعالة لمنع حدوث الحمل. كما يعد في الوقت نفسه أيضاً وسيلة لتجنب انتشار الأمراض التي تنتقل عن طريق الاتصال الجنسي.
يروي مرتضى عامر، 25عاماً، قصته مع الواقي الذكري، فهو يستخدمه منذ كان عمره 19 عاماً خشية من الامراض، واستمر استخدامه للواقي لأكثر من ثلاث سنوات.
“عندما تزوجت لم استطع ان اقوم بالمعاشرة الزوجية إلا وأنا اضع الواقي الذكري بسبب تعودي وتعلقي به” يقول مرتضى “انا الان مصاب ببعض الألتهابات لكثرة استعمالي له”.
ويشير انه كان متردداً في استعماله في البداية الامر وازعجه وضعه كثيراً، لكنه تأقلم معه مع مرور الوقت.
ويرى مرتضى انه عندما لم يرد الانجاب في العام الاول من زواجه، “اتفقت مع زوجتي وقمت بإستعمال الواقي لمدة عام كامل”.
اقبال الشباب في كركوك على الواقي الذكري متذبذب بين منطقة واخرى، حسبما يقول الصيدلاني أحمد صديق.
ويرى ان هناك خجل كبير من قبل الشباب عند شراء الواقي الذكري.
ومضى الصيدلاني قائلاً “لاحظت في عدة مرات ان الشاب ينتظر خلو الصيدلية من الزبائن كي يطلب شراء الواقي”.
ويشير ان الاقبال على شراء الواقي اكثر بين الشباب مما هو عليه من النساء، “لم ألاحظ إلا نسبة قليلة جدا من النساء يقومون بشراء الواقي الأنثوي”.
يمكن الحصول على الواقي ببساطة في الأسواق وبسعر زهي، حيث يتراوح سعره بين ثلاثة الى خمسة آلاف دينار فقط.
وتبلغ فعالية الواقي الذكري في منع الحمل نسبة 98% إذا استخدم بالطريقة الصحيحة – حسب دراسات – وهذا يعنى أن سيدتان فقط تصبحن حوامل من بين كل 100 سيدة سنويا، حيث يستخدم زوجها الواقي كوسيلة لمنع الحمل.
والواقي الذكري عبارة عن مادة مطاطية مصنعة على شكل اسطواني، ناعمة الملمس وشفافة ورقيقة جدا، قابلة للتمدد ذات ألوان وروائح مختلفة. يغطي القضيب أثناء الجماع الجنسي لمنع الحمل غير المرغوب فيه وانتقال الأمراض الجنس، مثل الهربس، والإيدز أو مرض الزهري – السفلس -.
ويعمل الواقي كحاجز يمنع وصول الحيوانات المنوية إلى المهبل أثناء الاتصال الجنسي. و بالتالي لا يحدث التقاء للحيوان المنوي بالبويضة ولا يحدث حمل.
من جانبه يتعارض حيدر عاشور، 28عاماُ، مع فكرة استخدام الواقي الذكري “لما يحمله من اعراض جانبية ونفسية”.
ويقول ان الواقي الذكري يمنع التلذذ بالمعاشرة ويزول متعتها، وعن خطر الإصابة بالأمراض قال عاشور وهو يبتسم “ليتزوج الشباب وليحموا انفسهم من الامراض التي تأتي من المعاشرة غير الشرعية”.
فيما يقول الطبيب الاخصائي في الأمراض الجلدية مروان احمد " ان للواقي الذكري فوائد كثيره، “قد يساعد في بعض حالات القذف المبكر وليس له أضرار صحية”.
وأضاف انه يمنع العدوى ببعض الأمراض التناسلية، “وهو مريح للمرأة، لأنه ينقل مسؤولية منع الحمل للرجل اضافة الى انه رخيص الثمن”. مشيرا انه “يجب على المواطنين عدم التردد في استعماله، ويجب على الرجال عدم الخجل من استعماله عند الحاجة”.
من جانب اخر، قالت احدى الزوجات والتي لم ترغب الفصح عن اسمها" انها تستعمل الواقي الانثوي منذ ثمانية اشهر بالإتفاق مع زوجها، “لكون وضعنا الحالي لا يسمح بالانجاب”.


تقرير - سلام الأنصاري 

هناك 4 تعليقات:

  1. أُحييك زميلي (سلام) على هذا التقرير الجريء الحديث الذي لم يتجرأ ولا اعلامي في كركوك للغور في سبر هذه المواضيع اتمنى ان تبعثه على صحف او مجلات في بغداد لضرورته وحداثته وفصاحته وأهميته وسلاسته دمت يا متألق
    غيلان ناصر

    ردحذف
  2. شكرا جزيلا زميلي الغالي

    وهذه شهاده اعتز بها ولك مني كل الحب والتقدير ...

    ردحذف
  3. تحيه طيبه طيبه لك زميلي الاستاذ سلام الانصاري على هذا التقرير المميز في كركوك وكما تفضل الاخ غيلان انه تقرير جريئ الحيث ولم يتم نشره من قبل اي صحفي سابقا احسنت وبارك الله فيك ... الصحفي سعد محمد اغا المشرف على اداره صفحه المحافظ

    ردحذف
  4. اهلا وسهلا استاذ سعد محمد
    امنور مدونتي وشكرا على مرورك وقرائتك تقريري
    وكلنا نعمل لخدمة ابناء محافظة كركوك ...

    مع حبي وتقديري لشخصك الكريم .

    ردحذف