كان صباحاً باكراً عندما توجهة الى قرية ضباع سفلى جنوبي المحافظة، استجابة لمناشدات سكان القرية للإطلاع على ما يعانونه من انعدام للخدمات.
من البعيد وعند التوجه الى داخل القرية بالسيارة التي نقلتنا اليها، كانت تبدو وكأنها مهجورة. الشوارع لم تكن مبطلة، وكانت مستنقعات المياه الآسنة تتسوط الأزقة، انها “حالة يرثى لها”.
لم يتواجد مركز صحي في القرية التي تعيش فيها 350 عائلة، وكما يشير سكانها فان المياه فيها غير صالحة.
تبعد القرية 60 كم جنوب مدينة كركوك وتتبع لناحية الرشاد، وعند الدخول الى القرية كان السكان في عجب من أمرهم، فهذه هي المرة الاولى الذي يدخل فيها جهة اعلامية الى القرية.
اول محطة وقوف كانت وسط القرية، بعدها وانتشار خبر وصول جهة اعلامية الى القرية بين السكان خرج العديدمن الرجال من منازلهم وتوجهوا الى السيارة.
كان الكل يتحدث عن ما بداخله، وتحدثوا عن مشاكل عدة، وراحوا يأخذوني في جولة بالقرية.
شهاب احمد كان احد الرجال الذين رافقني في الجولة وهو في الخمسينات من عمره، بدأ بالحديث عن مشاكلهم وقال انهم يعانون من قلة المياه في المنطقة، وان الماء الموجود غير صالحة للاستعمال البشري.
“لانملك اي مركز صحي في القرية” أضاف شهاب “وأقرب مركز صحي عن القرية يبعد عشرات الكيلومترات”.
ولم يكن اي شارع في القرية مبلطه، إضافة الى انعدام الطاقة الكهربائية الذي كان السكان يطالبون بإيصالها.
وحسبما قال سكان القرية فان القرية لم تأتيها اي مسؤول الى الان، والتي كان سكانها يطالبون بإيصال معاناتهم الى المسؤولين في محافظة كركوك.
الحاج محمد صالح وهو احد ساكني القرية قال ان المجلس البلدي لناحية الرشاد لا يوافق على سحب خط للماء للقرية والذي يبعد 5كم فقط، بذريعة عدم اكتفاءه للناحية نفسها.
وأشار الى ان الماء في القرية غير صالح للشرب، وطالب بتوفير الكهرباء.
انشأت القرية في عام 1950، وانقطعت الخدمات عنها منذ عام 1978، حسبما قال الحاج محمد.
ادارة كركوك المحلية لم تكن لها علم أن بعض القرى لا زالت تفتقر الى أبسط الخدمات، حيث عزت الامر الى عدم زيارة احد من القرية لها او عدم مرور اي مسؤول بهذه القرية.
التقيت مع معاون محافظ كركوك للشؤون الفنية علي حمادي، قال ان إدارة كركوك تستلم مشاريع النواحي من المجلس المحلي ومن مدير ناحية رشاد.
ان المبالغ المخصصة من تنمية الاقاليم وميزانية البترودولار يتم توزيعها على الاقضية والنواحي ومركز المدينة حسب الكثافة السكانية.
ووأضاف انهم يستلمون مشاريع ناحية الرشاد من قبل المجلس المحلي ومن مدير ناحية الرشاد، “كونهم اعلم بالقرى التي تحتاج الى خدمات، ومن ثم يتم المصادقة على الخطة وتطبيق المشاريع”.
“نحن نعلم من قبلكم ان بعض القرى المجاورة لناحية الرشاد بحاجة الى الخدمات” قال الحمادي “سوف نعمل على تشكيل لجنة لزيارة هذه القرية والاطلاع على الخدمات التي تحتاجها سواء في الماء او الكهرباء”.
لكن مهما كانت الأحوال، فان قرية ضباع سفلى لن يتم درجها ضمن قائمة مشاريع هذا العام، لأن خطة عام 2012 سبق وتمت دراستها وأدرجت كافة المشاريع فيها.
“سيتم درجها في الخطط المستقبلية القادمة” أضاف معاون محافظ كركوك “لان خطة 2012 موجود والقرية المذكورة غير مدرجة ضمنها”.
تقرير - سلام الأنصاري


مبين تعبان على السالفة ... يسلم ايدك و الله يون بعونهم
ردحذفالله اعلم كم قرية اكو مثل هذا بعد
ردحذف