الاثنين، 22 أكتوبر 2012

المدارس الاهلية والحكومية، بين السلبيات والايجابيات


طلاب المدارس

مريم ذات عشرة اعوام انها لاتستطيع فهم أي مادة دراسية في المدرسة الحكومية، وكانت تشكو لامها من  ضيق شعبتها التي تحتوي على 50 طالبة، وغالبا ما كانت تبقى واقفة على قدميها طيلة مدة الحصص الدراسية لعدم توفر المقاعد الدراسة، اضافة عن قلة نظافة المغاسل والحمامات.

الخدمات والتدريس افضل
وذكرت نسرين مصطفى والدة الطفلة مريم انها قامت بتسجيل ابنتها في احدى المدرسة الاهلية، حيث هناك عدد الطلاب في الصف الواحد لايتجاوز ال20 طالب، والمدرسين يقومون بأنهاء المنهج الدراسي بكامل على عكس المدارس الحكومية, واضافت ان نظافة وترتيب المدارس الاهلية جيدة.
وفي سياق نفسه قال سامان عادل ان “ولدي الان يدرس السنة الثالثة في احدى المدارس الاهلية، وهو الان في قمة النشاط والراحة، وانا مطمئن عليه لكونه يتعلم بشكل صحيح”، واوضح عندما يكبر ولده الثاني سوف يقوم بتسجيله في المدرسة الاهلية ايضاً.
واضاف عادل انه يدفع المال لراحة ابنائه، وسوف يقوم بتعليمهم في المدارس الاهلية لحين تخرجهم، لكي “يتفوقوا وينجحوا في حياتهم.”

العودة الى المدارس الحكومية
بينما فارس علي كان له وجهة نظر أخرى فقال “لقد قمت تسجيل ابني اوس في المدرسة الاهلية القريبة من منزلنا، ولكن وبعد مرور اسبوعين قمت بنقل ولدي الى المدرسة الحكومية”، حيث كان يسمعه يردد دائما “مادام ابوية يدفع افلوس للمدرسة، اني ليش ادرس، همة ينجحونه ينجحونه.”
واقترح تطوير وضع المدارس الحكومية وتحسين اداءها، من حيث البنى التحية للابنية وفتح دورات لتطوير المدرسين وكيفية تعاملهم مع الطلبة داخل المدرسة, واوضح ان ولده اوس منسجم كل الانسجام مع زملائه في المدرسة ويأخذ درجات جيدة في الامتحانات.

اجور كبيرة لتدريس
صبرية حسين ام لخمسة اولاد اكدت ان “المبالغ الكبيرة التي تطالب بها المدارس الاهلية تمنع الكثير من العوائل بأرسال اولادهم الى هذه المدارس”، واشارت الى انهم لا ينكرون ان المدارس الاهلية ذات تعليم جيد وامكانية متطورة في التعليم، ولكن الاسعار الدراسة فيها مرتفعة جدا.
واعطت حسين مثال ان احدى مدارس الاهلية تأخذ مبلغ 2200 دولار للطالب والواحد وللسنة الواحدة، وتسألت كيف لها أرسال اكثر من ولد الى هذه المدارس, وشددت على انهم “يعتمدون كل الاعتماد على المدارس الحكومية “.
وقال هاني محمد مدرس في احدى المدارس الاهلية “ان المدرسين يقومون بأعطاء المنهج الدراسي الصحيح للطلبة، ويقومون بعمل الاختبارات لهم، وتعلمهم الحاسوب والانترنيت، اضافة الى  تعليمهم اكثر من لغة منها الانكليزية والفرنسية, ونضيف أي لغة للطالب اذا ارادوا الاهل تعليمها لأبنائهم في المدراس الاهلية.”
واكد ان هناك فرق كبير بين المدارس الاهلية والمدارس الحكومية، من حيث “النظام التعليمي ومن حيث راحة الطالب واستقراره النفسي. “

العقل السليم في الجسم السليم
واعتقد سمير فاتح 16عاما احد طلاب المدارس الحكومية ان من افضل له الاستمرار في المدارس الحكومية، حيث يقوم واصدقائه في الصف باللعب في ساحة المدرسة يومياً، وبين ان الاستاذة يقومون بمعاملته معاملة جيدة, واضاف أنه “يحس بالمدارس الاهلية تجعل من الطلاب انطوائيين وغير اجتماعيين”.
اما المعلمة شكرية غانم تشدد على الحكمة التي تقول ان العقل السليم في الجسم السليم، وتذكر ان عيوب في المدارس الاهلية كثيرا، من حيث المبالغ الطائلة التي يأخذونها من الاهل, وعدم وجود أي ساحات للرياضة والغاء حصة التربية الرياضية في جميع المدارس الاهلية، حيث ان المدرسة الاهلية تتكون داخل منزل مستأجر، مما يجعل الرياضة داخل هذه المدارس بالشيء المستحيل.
واضافت يجب على المدارس الحكومية تحسين وضعها لكي يتم القضاء كلياً على ظاهرة انتشار المدارس الاهلية, واعتبرت ان “اساس التعليم هي المدارس الحكومية.”
بينما حربي قادر قال وهو يبتسم “في زمننا لم نكن نعرف ماهي المدارس الاهلية ولم نسمع بها قط, وان جيلنا قد تخرج منهم العلماء والاطباء والمهندسين والطيارين والفننين, وكل هؤلاء تخرجوا من المدارس الحكومية, لكن لا اعلم مالذي جرى لهذا الجيل الجديد “.


تقرير - سلام الأنصاري

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق