
شاب يصلي في حسينية المصطفى في منطقة دوميز جنوبي مركز مدينة كركوك، بعد ان استهدفت بسيارتين مفخختين وعبوة ناسفة.تصوير/سلام الانصاري
استهدفت سلسلة من التفجيرات الحسينيات في مدينة كركوك، هناك من ينظر اليها على أنها “انفجارات سياسية”، لا سيما بعد تصاعد الصراع بين كركوك وبغداد حول محاور عدة، منها قيادة قوات دجلة، وتداعيات زيارة وزير خارجية تركيا أحمد داود اوغلو الى كركوك والخلافات التي تركتها.
ومع كل هذه السلسلة من التفجيرات، تبدأ موجة من الانتقادات تنهال على إدارة كركوك والأجهزة الأمنية فيها، وهناك من يصفها بـ”فشل الأجهزة الأمنية”.
بعد وقوع التفجيرات الثمانية يوم أمس 09/07 عن طريق سيارات مفخخة وعبوات ناسفة أسفرت عن سقوط ثمانية قتلى و80 جريحاً، اقترح الشاب الناشط في مجال المجتمع المدني بكركوك م.ش على صفحته في موقع التواصل الاجتماعي الفيسبوك، ان يقوم القادة الأمنيون وعناصر الأجهزة الأمنية بالتبرع بالدم.
“في كل تفجير نسمع مناشدات للمواطنين للتبرع بالدم” كتب م.ش “لماذا لايكون التبرع مع كل تفجير في العراق من القادة الأمنيين وافراد الاجهزة الأمنية حصراً، بحيث يطبقون القول: نحن نقدم دماءنا وأرواحنا في سبيل الوطن. لأنهم يتحملون مسؤولية كل خرق أمني”.
وبعد زيارة وزير الخارجية التركي أحمد داود اوغلو الى كركوك في 2 آب الماضي آتيا من أربيل، من دون موافقة مسبقة من السلطات العراقية الاتحادية، هذه هي المرة الثانية التي يقع فيها خرق أمني “كبير” في كركوك.
وكان مسلحون مجهولون قد هاجموا في 09/04 مدير الشؤون الداخلية في كركوك اللواء عدنان عبد الرزاق في منطقة تسعين جنوبي المدينة، وأردوه قتيلا وأصابوا أحد أفراد حمايته، بعدها وقعت سلسلة تفجيرات التي استهدفت الحسينيات.
ووصف رئيس الجبهة التركمانية أرشد الصالحي العملية بـ”اغتيال سياسي” يتعرض له المكون التركماني.
يقول الصحفي سعد ناجي أن استهداف الحسينيات “طائفي يراد منه إحداث فتنة في كركوك” مضيفاً “هناك جهات مستفيدة من هذا الأمر ويريدون ان تفقد الحكومة المركزية السيطرة على المدينة، ويستغلونها لمصالحهم، حيث تعد من اهم مصادر النفط”.
ويعتقد ناجي ان وجود أكثر من جهاز أمني في كركوك قد أحدث إرباكاً في العمل، ونتج عنه عدم السيطرة على الوضع الأمني.
من جانب أخر يقول عضو الشبكة العراقية للإعلام الاجتماعي يحيى شمس الدين ان “التفجيرات سياسية”، موضحا “بعد زيارة الوزير التركي لكركوك بدأت الامور تاخذ منحى اخر”.
يرى يحيى ان استهداف التفجيرات لمؤسسات سنية وشيعية في اللحظات نفسها، مؤشر كبير على نزعة لإدخال كركوك في ما سماه بـ”حرب طائفية” والذي ستكون “ذريعة لإدخال قيادة عمليات دجلة وبالعكس”.
وأضاف انه بعد اغتيال اللواء التركماني ورفض إدارة كركوك تعيينات التربية التي الحقت ضررا بمصلحة المكون العربي – على حد قوله – ورفضها لوجود قيادة عمليات دجلة “التي هي الاخرى مضادة لمصالح مكون ما على حساب اخر، تأتي هذه السلسة من التفجبرات”.
فيما قال المواطن رزكار صبحي ان الانفجارات جاءت في يوم جرت فيه انتخابات التيار الصدري في كركوك، وان الكثير من السياسيين كانوا متواجدين حينها في الحسينيات.
ويرى ان القوات الأمنية غير مسيطرة على الوضع في كركوك، قائلاً “يجب ان يتم تفعيلها للحفاظ على ارواح اهالي كركوك”.
تقرير - سلام الأنصاري

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق