الثلاثاء، 2 أكتوبر 2012

الصالحي: لن نكون مع الكورد ضد العرب


أرشد الصالحي خلال المؤتمر الصحفي. تصوير: سلام الأنصاري/ كركوك ناو

عقد رئيس الجبهة التركمانية والنائب عن القائمة العراقية في مجلس النواب العراقي ارشد الصالحي مؤتمراً صحفياً ، وجرى حديثه حول عدة محاور منها تشكيل قيادة عمليات دجلة، وزيارة وزير الخارجية التركي داود اوغلو لكركوك، إضافة الى ما وصفه بـ”الاستهداف السياسي للتركمان”.
عبر الصالحي خلال المؤتمر الصحفي الذي عقد اليوم 09/05 عن عدم تأييده لتوصيات اللجنة الوزارية بشأن زيارة اوغلوا لكركوك، “فهي توصيات تثير المشاكل”.
وفي سياق أخر قال ان التركمان يتعرضون “لإغتيال سياسي” وطالب الحكومة بالأجوبة حول من يقف ورائها.
قيادة عمليات الدجلة              
اعلن النائب ارشد الصالحي ان الكتلة التركمانية في مجلس محافظة كركوك طالبت بتشكيل قيادة عمليات كركوك على ان تكون القيادة فيها مشتركة من جميع مكوناتها.
وأشار الى ان تشكيل قيادة عمليات دجلة مسألة حساسة وسوف يكون لهم رأي فيها قريبا “بعد ان نلتقي الاسبوع القادم مع القيادات الأمنية في بغداد لمعرفة القيادة وصنوفها وتشكيلاتها”.
“لا نريدها قيادة فئوية او سياسية” قال الصالحي “ونجهل كيف شكلت وماهي مهامها ولماذا سميت بدجلة”.
وكانت وزارة الدفاع قد اعلنت في التموز الماضي عن تشكيل “قيادة عمليات دجلة” للإشراف على الملف الأمني في محافظتي ديالى وكركوك، فيما أعلنت اللجنة الأمنية في مجلس كركوك عن رفضها للقرار.
زيارة وزير الخارجية التركي الى كركوك              
وبشأن زيارة وزير الخارجية التركي والتوترات بين بغداد وأنقرة، وتوصيات اللجنة التي شكلت للتحقيق في الزيارة، قال الصالحي ان بعض التوصيات الصادرة من قبل اللجنة العليا للتحقيق بشأن زيارة داود اوغلو لكركوك تؤدي الى ما سماه بـ”تأزيم” العلاقات بين العراق وتركيا، ولاتسهم في حفظ المصالح.
وكان وزير خارجية تركيا احمد داود اوغلو قام في 2 آب الجاري بزيارة الى كركوك أتيا من أربيل، وذلك من دون اخذ موافقة مسبقة من السلطات العراقية الاتحادية، مما تسببت بتعميق التوتر الذي تشهده العلاقات الدبلوماسية بين البلدين الجارين.
وكان مجلس الوزراء العراقي قرر تشكيل لجنة عليا للتحقيق في ملابسات زيارة وزير الخارجية التركي إلى كركوك وتقديم التوصيات إلى مجلس الوزراء بأسرع وقت ممكن.
وتناقلت وسائل الإعلام تقارير صحفية تشير إلى أن اللجنة رفعت توصيتها إلى المجلس بضرورة تغيير القنصل التركي في نينوى أو إغلاق قنصليته، مشددة على عدم منح تأشيرات الدخول لأي مسؤول أجنبي قادم إلى إقليم كردستان إلا بموافقة الحكومة الاتحادية.
ومن هذا المنطلق قال الصالحي ان محاولة غلق القنصلية التركية في الموصل او اعتبار القنصل غير مرغوب به “هذه توصيات تثير المشاكل ونحن نمر بوضع حساس وامامنا نيران تشتعل في سوريا” على حد قوله.
“لن نعمل مع الكورد ضد العرب”              
ووصف الصالحي اغتيال مدير الشؤون الداخلية في كركوك اللواء عدنان عبد الرزاق البياتي بأنها “اغتيالات سياسية”.
واشار الى ان أعمال العنف تستهدف جميع مكونات كركوك، مشيراً بالقول “لكن لدينا احصائيات تؤكد ان غالبيتها من التركمان، فعمليات استهداف النخب السياسية والاقتصادية والطبية والعلمية والامنية التركمانية واضحة للعيان”، دون الكشف عن اي أرقام.
وحمل المسؤولية على الحكومة العراقية والجهاز الامني الذي وصفه بـ”المتدهور” في كركوك.
وبين ان عمليات استهداف التركمان تهدف الى “اخلاء مناطقنا”، وتساءل عن الجهة التي تقف ورائها، وناشد الحكومة والنخب بالعمل على ايقاف الاستهداف.
“لقد رحل قائد أمني عراقي تركماني امضى 40 عام في خدمة وطنة” قال الصالحي، مؤكداً على ان “كركوك تشهد فراغاً امنيا”.
وأشار الى انهم قد طالبوا بوضع آليات للتحكم بمداخل ومخارج كركوك، مستدركاً بالقول “لكن دون جدوى”.
وأكد على انهم منتخبون والشارع التركماني يسألهم وهم محرجون منهم.
ودعا ارشد الصالحي الحكومة العراقية الى الانتباة لما يجري في كركوك “لان تدهور اوضاعها سوف يدمر العراق وتصل نيرانة للجميع”.
وقال ان المكون التركماني في كركوك هم “بيضة القبان”، مشيرا “نحن نتعرض لمؤامرات كبيرة وكثيرة، ولايمكنا ان نكون مع الكورد ضد العرب ولا مع العرب ضد الكورد، ولايمكننا ان نبقى منعزلين لأننا نؤمن بالتعايش السلمي”.


تقرير - سلام الأنصاري 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق