الأحد، 15 أبريل 2012

الاستيراد يعصف بثروة كركوك الحيوانية




اللحوم المستوردة تنافس اللحوم المحلية في كركوك، لكنه الاخيرة لا تقوى على مقاومة هذا المنافس الذي لا يضاهيها من حيث النوعية، فالاستيراد حول الثروة الحيوانية إلى ثروة هزيلة تنهار ببساطة، حسب المختصين.

                                                 راعي اغنام في كركوك، تصوير: سلام الانصاري


إن بروز ظاهرة استيراد الأغنام في محافظة كركوك يؤثر سلباً على المواطن في الحصول على الغذاء الصحي له.
سليمان عبد الرحمن (مواطن) قال “تفاجئت عندما اشتريت عجلاً صغيراً وعندما قمت بطبخه خرجت منه رائحة كريهة وعند تناوله لم نستسغ طعمه إذ لم يكن معتاداً، وعندما سئلت البائع قال لي أنه يبيع العجول المستوردة”.
وطالب عبدالرحمن الحكومة المحلية بوضع “حداً”، لاستيراد اللحوم، والعمل على دعم الثروة الحيوانية في كركوك.

علي مهدي عضو مجلس محافظة كركوك وعضو اللجنة الخدمية، بين، ان “هناك خروقات صحية كبيرة في كركوك, وسوف يقوم المجلس بتشكيل لجنة خاصة لمتابعة استيراد المواشي من الخارج”.

واشار الى ان هنالك تعاون بين اللجنة وصحة كركوك، “حيث تردنا تقارير حول جودة اللحوم المستوردة، ولم تاتينا تقارير دورية من صحة كركوك حول حالات غير جيدة للحوم المستوردة”.

وتعتبر كركوك إحدى أهم المحافظات العراقية في إنتاج الثروة الحيوانية سواءً على مستوى الاكتفاء الذاتي لسد احتياجات المحافظة أو على مستوى المحافظات المجاورة.

لكن جفاف اغلب الروافد المائية وتركت المراعي والأراضي الزراعية بسبب المشاكل الإدارية أدت إلى تراجع نسبها بشكل ملحوظ جدا ظهرت معه الحاجة إلى الاستيراد.

 فاطمة عويد (مواطنة) قالت “عند شراء اللحوم من القصاب وعند الطبخ، هناك رائحة غير طيبة ولا نستطيع تناول هذه اللحوم كونها لا تمت إلى اللحوم العراقية بأي صلة”.

 وعندما سئلت فاطمة القصاب عن ذلك قال أنها أغنام مستوردة من سوريا وليست عراقية.
عامر هادي ( بائع مواشي)، طالب الحكومة بمنع استيراد المواشي من سوريا وإيران “فجميع المواشي المستوردة تحقن بإبر نفخ لخداع المواطنين، وقد دمر الاستيراد التجارة بالمواشي العراقية الأصلية التي تعد ألان من المهن النادرة بكركوك”.

وتشير إحصائيات المنظمة العربية للتنمية إلى أن تناقض عدد الأغنام العراقية في العراق من 17  مليون رأس غنم إلى 6 ملايين رأس غنم أي بنسبة 33% فقد تنازل عدد الأغنام إلى ( 6500000) مليون رأس.

اللحوم المستوردة في كركوك، تصوير: سلام الانصاري
وفي لقاء خاص مع  قال رئيس مجلس محافظة كركوك حسن تورهان “وردتنا معلومات خطيرة عبر اللجنة الزراعية ودوائر البيطرة في كركوك حول هذا الأمر وتم مناقشته في اللجنة الزراعية وقد وجهنا كتاب إلى شرطة المحافظة بمنع استيراد المواشي من خارج كركوك”.

وشدد توران على ضرورة اتخاذ اجراءات “صارمة” لمنع استيراد اللحوم، داعياً اهالي المدينة الى “شراء اللحوم من المحلات الموثوق بها التي تحتوي على ختم دائرة صحة كركوك الرسمية”.

وتعاني الثروة الحيوانية في العراق من مشكلة كبيرة الا وهي ارتفاع أسعار العلف المركز وانحسار مساحات المراعي بسبب الجفاف والوضع الأمني المتردي, فأصبح الاستيراد الحل الوحيد لإنهاء المشكلة، حسب المختصين.

واضاف احد القصابين، يدعى كاظم فرج “نحن القصابين لا نعلم ماذا نفعل، نقوم بشراء المواشي ونذبحها بالشكل الصحيح والرقابي ولكن لا نستطيع أن نميز المواشي العراقية الأصلية من المواشي المستوردة من خارج المحافظة, فليس الذنب ذنبنا”.

ولفت فرج الى ان الإقبال على شراء اللحوم الحمراء قل بسبب هذه الظاهرة “التي نأمل من الحكومة المحلية الإسراع في حلها والتخلص منها, وعند توقف استيراد وتصدير المواشي سوف تقل أسعار اللحوم”.

مدير عام دائرة بيطرة كركوك أكرم كمال أوضح  ان “اللحوم المنتشرة في الأسواق يختلف طعمها ورائحتها عن اللحوم العراقية وذلك لدخول مواشي غير عراقية من جراء غياب الرقابة الحكومية، فيجب المحافظة على الثروة الحيوانية و مراقبة الحدود”.

واشار الى ان دائرته قامت بابلاغ المحافظة حول الحالات غير الشرعية لدخول الاغنام، واتخذ المحافظة الاجراءات بسد الطرق وغلق السيطرات لمنع دخول 500 رأس غنم مستورد من سوريا والقادمة من الموصل وتم إعادتها ولم تدخل إلى المحافظة.

وتابع كمال “لكن هناك منافذ أخرى يتم من خلالها إدخال هذه المواشي إلى داخل محافظة كركوك”، دون ان يسمي تلك المنافذ.


تقرير - سلام الأنصاري 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق