الأربعاء، 29 مايو 2013

الفيس بوك :: ساحة جدال بين الاعلاميين في محافظة كركوك



تقرير  ::  سلام الأنصاري /  كركوك




بعد ان تمت الموافقة  على توزيع اراضي سكنية للأعلاميين في محافظة كركوك من قبل رئيس الوزراء نوري المالكي والتي شملت 61 اعلامياً, أصبـح موقع التواصل الاجتماعي العالمي (الفيس بوك) ساحة جدال بين الاعلاميين في محافظة كركوك فمنهم من كان مؤيد للفكرة وبقوة ومنهم من اتهم رئاسة الوزراء بالتفرقة ومنهم من بدى بتشكيك الروح المهنية للإعلامي في كركوك ومنهم من دافعة عن حقوقهم الصحفية, ومن كان محايد بين الطرفين .






ففي مقال نشره يوسف التميمي (اعلامي حر) على صفحته الشخصية جاء فيها " مجموعة من الصحفيين تقدم طلباً موقعاً من قبلهم الى السيد رئيس الوزراء ليتم تخصيص قطع اراضي سكنية لهم, كأن الصحفي أعلى رتبة من صباغ الأحذية في باب الشرقي او من العامل الذي يضرب الكرك فيعمل الخبطة لبناء بيوتهم وهو الغير قادر على شراء كيس اسمنت وحيد لأصلاح ( فطر) في بيته, وأنه - الصحفي - يجب أن يحصل على المزايا الأستثنائية تحت عذر خطورة العمل متناسين انهم أختاروا وظيفتهم بأرادتهم التي اشك بحريتها اليوم وهم يعلمون جيداً أن الصحافة تحمل عنوان ( مهنة المتاعب) فاذا بهم يحاولون تحويلها الى مهنة أنطيني قطعة وخليني استقر.ـ
ما فرق هؤلاء الصحفيون عمن كانوا ينتقدونهم بالأمس من برلمانيين ومسؤولين كبار كانوا قد خصصوا لأنفسهم قطع اراض سكنية في ممارسة سافرة ميزوا بها أنفسهم عمن أنتخبهم من المواطنين, وكيف لهؤلاء الصحفيون ( حملة اصوات الناس) أن يواصلوا تسليط الضوء على الخروقات أن هم كانوا مع الركب راكبين, قانعين بما منحه اياهم من يفترض بهم أن يترصدوه في سبيل التقويم؟ والمقصود, كل مسؤول.ـ
الكل يكاد يتفق ان السلطات الثلاثة تعاني من الفساد الأداري وها هي السلطة الرابعة تخوض بذات المخاض ولم يبقى للناس ألا الأعلام الأجنبي منبراً لأصواتهم أن نجح البعض من الصحفيين في بيع انفسهم بمئتي متر مربع.ـ
أتمنى على رئيس الوزراء أن لا ينظر في هذا الطلب وألا فانهم وأن مجدوه في حال أن استجاب, فقد أغتالوه, أمام البسطاء من الشعب ( وهم كُثر). ليبدو ميتاً أمامهم, علماً, أن هؤلاء الصحفيون لا يبدو عليهم الأعتقاد أنهم جزء من الشعب وألا فلماذا هذا التمييز اساساً ".



بينما قال الاعلامي ارام هيوى مصور قناة جماور ( في احدى المنشورات على الفيس بوك حول نفس الموضوع ) " نحن نطالب بحقوق المواطنين في كل يوم وفي كل تقرير ونوصله الى المسؤولين لكي يحلو مشاكل المواطن البسيط, وان الاعلاميين في محافظة كركوك مظلوميين وعانوا الكثير, الجميع يحتاج الاعلام في زمن العراق الجديد, لكن عندما نطالب بحقوق شرعية نكون قد اجرمنا في حق المواطن !! ".



وقام رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي وعدد من وزراء حكومته في نيسان 2012 بزيارة لمحافظة كركوك بهدف عقد اجتماع مجلس الوزراء في المحافظة.



الاعلامي انمار الانصاري (مراسل قناة الفيحاء)  في احد التعليقات التي جاءت رد على الاتهامات الموجه لـ61 اعلامي  قال " نحن الـ61 اعلامي الذين طلبنا حقنا من دولة رئيس الوزراء أسوة بباقي اعلاميي المحافظات الاخرة عملنا في خدمة اهالي كركوك الكثير الكثير وقدمنا التضحيات الكثيرة وهذا ليس تزويع لسيرتنا الذاتية الحقيقة الجميع يعلمها هناك الكثير من امثال يوسف الذين لانعرف حتى من هم وماذا قدم يوسف او غيره من المنتقدين وصفونا بالمرتزقة لكن من هم المرتزقة ؟ عموما نحن اليوم تقدمنا في اول خطوة لنيل حقوقنا هنيء لنا ولكل اعلامي اخذ حقه بمهنية عالية وبشفافية تمنحنه لقب الاعلامي الحقيقي بجدارة "

 
البعض تميز بروح الدعابة في تعليقاته الساخرة فكان لـ محمد عبدالله وهو احد ابناء المحافظة وجهة نظر خاصة حيث " يعتقد ان زيارة المالكي تركت خلفها الكثير من التشنجات بين ابناء المحافظة, فمنها عند قول المالكي بعراقية كركوك واليوم اعلان منح اراضي للاعلاميين دفعهم الى الاختلاف (المالكي ماهر جدا في تفريق العراقيين) على حد قوله ".


واما الاعلامي فراس الحمداني (مراسل قناة البغدادية) وهو صاحب المبادرة في كتابة الاسماء جاء تعليقه وعلى صفحته الشخصية " بعد ان قدت حملة منظمة لجمع تواقيع الاعلاميين والصحافيين لاستحصال ما هو حقنا قمت بتسليمها الى ممثل دولة رئيس الوزراء اثناء زيارة دولة المالكي لكركوك بعد ان قمت بكتابة طلب رسمي يقضي بمطالبتنا بحقوقنا كصحافيين ( استنادا على تأييد المؤسسة الاعلامية دون اعتماد تأييد النقابات او الاتحادات او الروابط او غيرها ) . بالامس القريب كان الامر حلماً واليوم يبدو ان حلمي قد تحقق البعض منه لكني اخشى من خفافيش الظلام ان تبدد تحقيق الاحلام ( واما اللبيب فبالاشارة يفهم ) ".


الامر اصبح خارج المألوف حيث هناك من وجد اسمه بين القائمة وهو لم يقوم بتسجيل اسمه وكان حاضراً ونفى الامر بتاتاً ومنهم )هجار وهاب عثمان) مراسلNNA .


والاعلاميين من خلال تواصلهم عبر (الفيس بوك) وفي خطوة تعد الاولى من نوعها اجتمع عدد من الاعلاميين وصحفيين كركوك من كافة القوميات, والمناقشة حول مطالبتهم بحقوقهم التي شرع لها قانون حماية الصحفيين, وناقشو ردود اهالي كركوك من المواطنين والاعلاميين عبر الشبكة العنكبوتية وفي موقع التواصل الاجتماعي حول توزيع الاراضي التي تم تحديدها للاعلاميين, وتم الاتفاق على صوت واحد و تم الاتصال مع نقيب الصحفيين العراقيين ( مؤيد اللامي ) في اتصال هاتفي وكان الاتصال مثمراً لانه اكد للصحفيين سوف يحضر بنفسه الى كركوك للاجتماع مع كل صحفيين الموجودين في كركوك وحل جميع مشاكلهم وشمولهم بجميع المستحقات التي يستحقها الصحفي في العراق مثل باقي المحافظات, وطالب بعدم خلق المشاحنات ويجب ان لايحصل أي تشنجات وخلافات حول هذا الموضوع بين الاعلاميين, واكد اللامي لا يوجد اي فرق بين نقابة صحفيين كوردستان ونقابة صحفيين بغداد, وتم الاعلان عن الاجتماع ضمن فقرات الحملة الكبيرة على (الفيس بوك) .


ومن جانبه اكد الداغستاني نقيب الصحفيين في كركوك " قرر مؤيد اللامي نقيب الصحفيين العراقيين تأجيل الاجتماع لموعد جديد بحضوره إلى كركوك, واشارة على ضرورة ترك الخلافات والعمل بيد واحدة لخدمة المسيرة الاعلامية في كركوك ".


وقد اتسمت بعض التعليقات حول المباركة للاعلاميين وحول كيفية منحهم هذه الاراضي والتطرق الى معانات الاعلامي والصحفي في العراق عموماً وفي كركوك خصوصاً . وبعض التعليقات جاءت بالطرافة فمن الاعلاميين من اراد قطعة الارض ان تكون في موقع مناسب (ركن) ومنهم اراد ان تصل اليهم الماء والكهرباء والشوارع المبلطة أملين بهذه التعليقات في موقع التواصل الاجتماعي (الفيس بوك) ان تكون حقيقة تغرد في اذهان مستقبل اطفالهم .





ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق