وقالت “نحن كمواطنين في محافظة كركوك، تشكو من قلة الكفاءات الطبية في المحافظة, فمعضمهم او اكثرهم قد انتقلوا الى اقليم كردستان او هاجروا خارج البلاد منذ اكثر سنة ونصف، بسبب الاوضاع الامنية والاستهدافات المستمرة بأتجاههم.”
واضافت ان هجرة الاطباء جاءت للحفاظ على ارواحهم، ولكنها اسفرت عن خلو المستشفيات كركوك من الاطباء الاخصائيين والكفاءات الطبية الجيدة، وهذا يودي الى نقص في الخدمات الطبية المقدمة للمواطن.
ويذكر ان كثير من اطباء محافظة كركوك تعرضوا الى اعتداءات من قبل المسلحين وخصوصا العام الماضي، ادت الى قتل سبعة واختطاف خمسة اخرين ومطالبة ذويهم بمالغ مالية لقى اطلاق سراهم، مما دفع العديد من الاطباء الى اقفال عياداتهم ومغادرة المدينة.
وذكر مدير مستشفى كركوك العام كريم ولي جميل “ان تأمين الحماية الشخصية للأطباء من الامور الصعبة، لكون الطبيب معلوم مكان تواجده ان كان في البيت او العيادة او المستشفى.”
وافاد ان “من الصعب جدا توفير الحماية للطبيب، فليس من المعقول ان تواجد حماية شخصية في كل مكان يتوجه اليه، وهذا شيء صعب جدا على أي حكومة في اي دولة من دول العالم, لذلك يجب على المجتمع توفير الحماية للاطباء.”
واضاف نحن لا نعلم ماهو السبب الرئيسي في استهداف الاطباء في كركوك, وان الطبيب الاختصاصي في أي مستشفى هو من المتطلبات المهمة، وفقدان أي طبيب خسارة للدولة وللمجتمع, ونحن مع توفير الحماية للأطباء في محافظة كركوك “.
وقد تشكلت لجنة لتقصي الحقائق بشأن استهداف الأطباء في كركوك من قبل مجلس النواب العراقي منتصف العام السابق، مكونة من ستة أعضاء من لجان الأمن والدفاع والصحة وحقوق الإنسان البرلمانية، ولكنها لم تتوصل الى نتائج.
بينما أكد رئيس قسم الجراحة في مستشفى كركوك العام خليل الحديدي “ان استهداف هذه الشريحة من المجتمع يعد من الاعمال الاجرامية, حيث بذل الاطباء جهداً كبير منذ 2003، وشاركو في معالجة الجرحة من اثر التفجيرات الارهابية.”
وبين ان استهداف الاطباء يهدد المجتمع, وعملية الاغتيالات في كركوك تشجع على هجرة الكفاءات العلمية والكفاءات الطبية منها، فيجب على الحكومة المحلية والحكومة المركزية ايجاد الحلول المناسبة.
وشدد الحديدي في حديثه ان استمرار هذه الاستهدافات، تودي الى قلة توفر الاطباء الختصاص في مستشفيات كركوك, واشار الى يجب ان يطمئن الطبيب على حياته اثناء القيام بعمله الانساني.
وقد صرح مدير الاستخبارات محافظة كركوك اكرم خيري في وقت سابق ان القاء القبض على ستة من عناصر تنظيم القاعدة في يوم 7/10، في منطقة واحد حزيران جنوب كركوك. وبعد التحقيقات معهم اعترفوا بقيامهم عدت عمليات منها اغتيال الاطباء واخرها اغتيال الطبيب رضا البياتي.
وقال المواطن محمد سعيد 43عاماً “نحن بحاجة ماسة الى الاطباء في محافظة كركوك، حيث هناك نقصاً كبير في عدد الاطباء عن الوقت السابق.”
واوضح عندما يتعرض الى حادث او يصاب بمرض لا يوجد سوى عدد قليل جدا من الاطباء الاختصاصين في المستشفيات، وأكد على في حالة حصول الانفجارات والاعمال الارهابية لا يوجود عدد كافي من الاطباء لتلقي اعدد الجرحة ومعالجتهم.
وطالب سعيد الحكومة والجهات الامنية بحماية الاطباء لكونهم من اهم الفئات الموجودة في المجتمع العراقي.










