الثلاثاء، 28 فبراير 2012

زواج الأقارب يولّد مرضى -تقرير





فقدتُ خمسة أطفال مشوهين وكان أهلي لا يسمحون لي برؤية المولود بعد الولادة كي لا اُفجع بمنظره، ولكني كنت اسمع أخواتي يتهامسن (وجهه اسود، عينيه منتفخات)، أو 
(فجوة كبيرة برأسه)
كانت الحسرة تهز صدر امال امجد، لأنها كانت تعرف السبب ألا وهو زواجها من ابن عمها، حسب قولها.
وتضيف امال المتزوجه من ابن عمها منذ سبع سنوات بانها قررت وزوجها أن يتوقفا عن الإنجاب خوفاً من التشوهات الموروثة من عائلتيهما.
وأفادت ان “ضغط العائلة اجبرني على المرور بتجربة مريرة وهي جنينين ميتين قبل الولادة  نتيجة التشوهات”.
وواصلت والحزن يغلب عليها “يتعرض زوجي الآن لضغوط من أهله للزواج بامرأة من غبر الأقارب لإنجاب أطفال أصحاء على الرغم من حبنا”.
وتشير الإحصائيات الطبية الدولية الى أن متوسط نسبة زواج الأقارب في اوربا تصل إلى 10%، أما في الدول العربية فتتراوح بين الأقارب بين 40-50%.
وقالت نجلاء كاظم وهي أم لأربعة أطفال ” كان زواجي من ابن عمتي خطأ كبيرا، لقد كانت ولادتي الأولى والثانية لطفلين سليمين حافزا جعلنا نفكر بإنجاب طفل ثالث وإذا بي أضع ابنتين توم مشوهتين”.
واشارت الى ان الأطباء اخبروها ان “هذا التشوه نتيجة زواج ذوي القربى الذي جمع بيني وبين ابن عمتي”.
أما انمار محسن المتزوج من أبنة عمته فقد ذهب وإياها لإجراء الفحص الطبي، جاءت النتيجة غير مطابقة وعندما فاتح أهله بالأمر لقي منهم معارضة شديدة واتهموه بالاعتقاد بالخرافات وان ما سيحل بالأطفال هو من صنيع الله وقدره.
ويضيف محسن 37 عاماً “بذلت كل محاولة لإقناعهم بان الله قد أمرنا بالأخذ بالأسباب وان الذي سيحدث لأطفالي هو ذنبي طالما علمت بالعلة ولكن دون جدوى، وقد حدث ورزقنا بابن منغولي يعتصر قلبي عندما أراه”.
طفل متخلف عقلياً، تصوير: عبدالله صابر
وتشير بعض الدراسات في علم الوراثة إلى وجود علاقة بين زواج الأقارب والأمراض الوراثية التي تظهر في الذرية.
ومن أبرزها تلك ألامراض، خلل في الهيموغلوبين وبعض العيوب الخلقية والأمراض أحادية الجينات الشائعة.
وبين الدكتور سليم مرتضى أخصائي أطفال ان زواج الأقارب يزيد من احتمال التقاء المورثات المقهورة (حالة متخالف اللواقح)، مما يؤدي إلى التشوهات الخلقية، وهذه المورثات المقهورة لايمكن أن تظهر إلا إذا التقت بمورثات مقهورة أخرى مصابة بنفس المرض الذي يسمى الوراثة الجسمية.
ويوضح أن “الأقارب لهم نفس الجد، والجد هو الذي يورث الإصابة بين الأحفاد والتي تظعر فيما بعد مع تكرار الزواج مما يؤدي إلى تشوهات قلبية وعينية”.
وتابع ان الزواج من غير الأقارب يعطي فرصة للطفل بأخذ مورثات متنوعة وغير متشابهة مما يؤدي إلى الزيادة في سلة المورثات التي يمكن أن يحملها الطفل مما يقلل فرص الإصابة 
المرضية.



وكشف العديد من الأبحاث العلمية التي أجريت حول زواج الأقارب أن الإصابة بتلك الأمراض والإعاقات لدى الأطفال من أبوين قريبين واضحة بسبب عدم إجراء الفحص الطبي لدى الزوجين قبل الزواج.
وقالت أشواق مهدي أن سبب انفصالها عن زوجها الذي هو إبن عمها هو حملها لطفل مشوه.
وتابعت “أجبرني أهلي على الزواج به, وبعد حملي وإنجابي لطفل مشوه بدأ زوجي بخلق المشاكل لحين الوصول إلى الانفصال, ولم اعد راغبة بـالزواج لما أعانيه من الم عندما أرى ابني المشوه”.
وبينت أستاذة علم الاجتماع سناء احمد ان إصرار بعض الأسر العراقية التقليدية على زواج الأقارب لا يزال قائما, وإذا ما تكرر فإنه سيؤدي إلى نشوء مجتمعات منغلقة لا تساهم في تطوير ذاتها.
واوضحت نرجس يحيى انها امتنعت عن الزواج من ابن عمها الذي أعجبها بسبب إصابة والدته بالسرطان الذي “جعلني أفكر مراراً وتكراراً قبل الارتباط به لإحتمال إنتقال المرض إلى الأطفال, ففسخت الخطوبة بسبب رغبتي في إنجاب أطفال أصحاء”.
وأن “العوامل الوراثية في معظمها إما سائدة وإما منتحية.
-
والعامل الوراثي السائد: له القدرة علي الظهور والتعبير عن نفسه .
والعامل الوراثي المتنحي: ليس له القدرة علي الظهور والتعبير عن نفسه إلا إذا أجتمع مع عامل وراثي متنح مماثل تماما .. حينئذ تظهر الصفة الوراثية التي  يحملانها معا .
-
وبوجود العوامل الوراثية السائدة والمتنحية التي تحمل الصفات الوراثية، تظهر تلك الصفات في الأبناء فمنهم من يشبه الأم ومنهم من يشبه الأب أو العم أو الخال.
فإذا استمر الزواج بالأقارب جيلا بعد جيل فإن العوامل الوراثية المتنحية تجتمع فيهم أكثر مما في المجتمع من حولهم فإن الرجل إذا تزوج بابنة عمه أو ابنة خاله وكان كل منهما يحمل نفس العامل الوراثي المتنحي لصفة صحية أو مرضية فإن 25 % من أولادهما ستظهر عليهم تلك الصفة و 50% منهم يحملون العامل الوراثي المتنحي و 25% منهم لا يحملونه .
وينتقل كثير من الأمراض الوراثية بعامل وراثي سائد واحد من الأب أو الأم فهي تحدث في زواج الأقارب والأباعد على سواء”.*
أما اوس صالح فقد قال “تزوجت من ابنة عمي طبقا للأعراف والتقاليد والتي من المعيب مخالفتها فكانت النتيجة ثلاثة أولاد معاقين بإعاقات مختلفة تتوزع بين إعاقات بصرية وإعاقة السمع والنطق وإعاقات ذهنية وفي الأطراف”.
* الدكتور أحمد شوقي إبراهيم مستشار الأمراض الباطنية بمستشفى الصباح بالكويت.


تقرير - سلام الأنصاري 





السبت، 25 فبراير 2012

الإبحار في زمن الإعصار ...








كل ساعات العمر تمضي وانأ واقف في مكاني لا أحرك ساكناً فقط أحرك في أوتار أعصابي 

سوف أبحر ألان ولم أتوقف عن الإبحار مهما أرادوا اياقفي  وأردوا منعي بحججهم الواهية 

فخوفهم المزعوم من الإعصار في منتصف البحار أدركت اليوم أن خوفهم من أن أكون إنا 

الإعصار الذي يحطم أشرعة تبجحهم بغيلان الظلم والخيانة سوف أبحر في زورق قلبي 

الصغير سوف أبحر من دون أشرعة وبلا بوصلة فأن دليل الحب يمضي بطريق الصواب 

وبلمسات ماء البحر المالحة التي تعالج الجروح ومهما كانت حرقتها,



سوف أبحر بعيدا عن الكذب والعار سوف أبحر في جميع البحار لأجد الإنسان المناسب 

الذي يضع شريط الفوز على زورقي الصغير وليكتب على الشريط الرجل الذي ضحى 

بكل شيء ليحصل على ما يريد , نعم فسوف أبحر في زمن الإعصار .



بــقلم // سلام الأنصاري

اليوم الزمردي ...


أحبت الرجل الذي اهتم دوماً بخسارة القلوب الضعيفة بخسارة القلوب اللطيفة بخسارة 

المشاعر الطاهرة أحبته بكل جنون فلم يعد لحبها من حدود ولا قوانين لتعالج الموقف الذي 

وضعها فيه بعد خمسة أعوام من الحب العاثر ومن المشاكل التي لأتعد ولا تحصى,




 ها هنا  تعيش في غياب الأسرة التي أحاطها بها من مشاعر وأحاسيس مرهفة لتعيش في 

قبان الزمن الغادر اليوم وبعد خمسة أعوام ابتدئة حياتها الجديدة كـ مولوداً يولد من رحم 


أمـه, لتضيئه لها النور في عالم البشر ففي هذا اليوم فكرت في الانتحار لأجله وفكرت 

بالابتعاد لأجله وبكت كثيرا لأجله و اليوم  أعجبت بغيره لترى في عيون من أعجبت بهم 

حركات وانطباع من تحب فلم تجد سوى رجال يختلفون عما تبحث عنه واليوم أدركت 

كم كانت مغفلة في حبها لهُ واليوم اعترفت بانتصار الزمن على حبها الطاهر اليوم

 سجلت في تاريخها لحظات العشق والغدر والحزن اليوم مارست فن الاحتضان مع رجلاً

 أخر اليوم بكت من جديد لحياتها التي لم تعد لها ايُ معنى اليوم قررت الهرب بحثً عن 

السعادة في دول الجوار  اليوم أمضت متخبطتاً بين الماضي المنهار والحاضر الأليم 


والمستقبل المجهول  اليوم غادرت بلا عودة من أقفاص الحزن إلى سجن التعاسة 


اليوم كتبت فضحكت 




وتعلمت إن للـيوم دقائق ولحظات تعيشها بتنفس الأفراح وتذوق السعادة وشراب 

الإحزان لتعادل الحياة بأذواقها المتنوعة .. فيا لهذا  اليوم الذي أضحت فيهِ حزينة وأمست 

بهِ حزينة فيا لهذا  اليوم كم ستذكرهُ على مرور العصور والأزمان .


اليوم  سوف يمضي ليأتي يوماً جديد وقصة  اليوم الجديد تحكى بمرارة  اليوم الماضي


فيا لهذا  اليوم الزمردي . . .



بـــقلم  // سلام الأنصاري

الجمعة، 24 فبراير 2012

" قصصً من الخيال تزاحمُ ارض الواقع "

" قصصً من الخيال تزاحمُ ارض الواقع "

تأليف / سلام الأنصاري








ودعت زوجها وعطرت لهُ ثيابهُ وعند باب المنزل الداخلي ابتسم وقال لها " احبكي يا أم أطفالي احبكي يا أميرتي الحسناء " فخجلت سمر وتبسمت وقالت له" كفاك مغازلةً واذهب إلى عملك كي لا تتأخر " فقبلها قبلة ً على جبينها وانصرف.
وفي لحضاتٍ بينما تعد سمر الإفطار للأطفال سمعت أطلاقاتٍ نارية تعم إرجاء المنطقة، الصوت قريبٌ قريبٌ جداً وفجأة عم الهدوء إرجاء المكان فخرجت سمر تركض إلى باب البيت بعد أن وغزها قلبها اليافع فرأت زوجها الذي تلطخت ثيابه بالدم ملقى على وجهه على ناصية الطريق، نعم قد قتلوا المجرمونَ زوج سمر الذي كان يعمل في جمعيةٍ حقوق الإنسان.
وعندما استشهد زوجها غابت الشمسُ من عيناها وأظلَّمتِ الحياةُ في وجه سمر لكنها كانت مقتنعة ً بقرب وفاته بسبب التهديدات التي كانت تقرأها له وتترجه إن يسافروا هربً من الموت .
وبعد مرور عشرةِ أيام من استشهاد الزوج تكلمت أم احمد (أم الزوج المتوفى) مع زوجت الابن سمر " اسمعيني جيدا أنتي ألان لا تربطك بهذا البيت أيةُ صلةٍ تُذكر، سوى أطفال ولدي الحبيب لذا إما إن تتزوجي علي ( اخو احمد الذي يصغرهُ ) وإما أن تتنازلي عن حضانة الأطفال وتغربي عن هذا البيت بعد إن أصبتهِ باللعنة " ثم ولت أم احمد إلى حجرتها والدهشةُ مرسومةٌ على وجه سمر التي لم يعبر عن استشهاد زوجها عشر أيام فبدأت سمر بالنحيب والبكاء إلى إن جفت دموعها ثم قررت أن تترك الأطفال وتتخلى عنهم وهي مجبرة النفس مضطهدة الارداة لأنها أحبت زوجها ولم تكن ترى علي إلا كأخٍ صغير, ففارقت سمر أبنائها كفراق السمكة للماء فكانت سمر تتعذب وتموت ألف ميتة كل يوم لبعدها عن أطفالها الصغار, فعندما عادت سمر إلى بيتهم القديم سجنت نفسها في غرفتها الصغيرة (من البيت إلى العمل ومن العمل إلى غرفتها) فكانت تخافُ من نظرات أمها الشامتةُ بها وكانت ترى جمرات الغضب بأعين أخيها المتزوج الذي تضايق بعودتها لهم . ففي العشاء وهم في سكوتً مخيف قال الأخ الأكبر (مازن) " سمر إنا لاستطيع إن أتحمل مصاريفكِ ويجب إن تصرفي على هذا البيت الذي يأويكِ , من بداية كل شهر سوف تعطيني نصف راتبكِ وانأ أدبر مصاريف المنزل " قالت أم مازن " ولماذا نصف الراتب سوف تأخذ الراتب كلهُ من يدها ولا تعطيها إي شي فأنها لا تحتاج سوى إن تأكل وتشرب لحين موعد موتها " ولم يكن لسمر إلا الرضوخ لأوامر أخيها الكبير الذي كان يطمع براتبها والسكوت على كلام أمها الذي كان ينزل كل النار على قلب سمر , فعندما حاولت سمر إن تأخذ التعويض الذي صُرف لها من قبل وزارة حقوق الإنسان ذهبت إلى الجمعية لكي تقدم أوراق المعاملة الروتينية فقام موظف من الجمعية بتقديم المساعد ليها وكان يدعى (صلاح) عندما رائها اشتدت في أعيونه نظرات الذئب الجائع فقام بأسلوب الذئب الماكر الذي استغل منصبه، لتقف استمارة المعاملة بين يديه فكل أسبوع يؤجلها إلى الأسبوع القادم لكي تزداد تذلُلاً لهُ وبعد مرور أكثر من ثلاثة أشهر فقد صارحها بمبتغاهُ فقال لها " عزيزتي سمر لقد صبرتِ كثيراً ولم يبقى إلا القليل ولكن كل شي بيدكِ " . فقالت سمر " وما هو ؟ . " قال صلاح " إنا أودعتُ أوراقكِ في المنزل لماذا لا تأتين لأخذها من منزلي كي أوقع لكي وتستلمين التعويض المغري " فغلب الصمت الرضا لما تحمله من معانات بعد إن لم يتبقى من الراتب شيء تقدمه هدية ً لأطفالها في عيد ميلادهم , فقررت الذهاب لمنزل صلاح لكي تأخذ منهُ الأوراق بعد توقيعها فعند دخولها إلى منزله وجدته وحيدن في المنزل فنقضه عليها كالأسد المفترس ناهشاً لحمها الذي لم يمسسه سوى زوجها فحاولت الإفلات من بين قبضتيهِ فضربته بقوة وأبعدته فنهضت وبدأت بالركض وثيابها مُقطعةٌ والناس تراها أضحوكةً لهم ,
فدخلت إلى غرفتها وراحت تبكي بكاءً شديد وتذكرت أيام زوجها الشهيد.
فحاولت إن تنتحر كي تنهي حياتها الحزينة التي لم تبتسم فيها بعد وفات زوجها أبداً، وفي لحظةِ حزنٍ وتأملٌ رأت زوجها قادماً إليها ليحتضنها بكل حبٍ وحنان ويقول لها " تشجعي ياسمر الغالية فالحياةُ إصرارا وتحمل سوف تبقين في قلبي وحبكي لن يموت في داخلي " . وعندما أغمضت عيناها لتعيش لحظة الدفء التي فقدتها وتشعر بالأمان من غدر الزمان , وفتحت عيناها وأنصعقت ! 
كان خيال زوجها الذي راودها ليقويها على مرارة الأيام فسقطت تبكي والدموع تغمر وسادتها الريشية.

المــــــــــــــطر وحبات النــمـل// تأليـــــف :: سلام الأنصاري

المــــــــــــــطر وحبات النــمـل


تأليـــــف :: سلام الأنصاري
-----------------------------










استيقظت من النوم ِ فزعآ على صوت الرعد الذي يزهقُ في سماءً ملبدة ً بالغيوم استيقضت وقلبي يدقُ كل مجنون فستنشقة ُ بعض الهواء المترب من وساديتي التي املئتها بالدمعي اطرافُ عيوني
ولما تماسكت أرجلي وقفت لكي أعيشه يومآ جديد يومآ مليئاً بالغيوم والمطر نعم هذا اول يومآ من فصل الشتاء كم كنت انتظروا هذا اليوم لكي انتهي من حرارة الصيف الحارقة فذهبتُ لكي اعد الفطور لي كما تعودتُ إن أعدهُ كل يوم بلمساتي الناعمة فلما جلست على مائدة الطعام
لفته انتباهي شيئاً اسودً صغير نعم انها النملة المكافحة النملة العاملة التي تعمل لكي تعيش فبدئت النظر إليها وبانتباهً شديد ناسياً فطوري لكي يبرد في جو الشتاء الممطر فمازلت ادقق النظر إليها وقررت إن أتقرب أكثر فأكثر فرأتني بأعيونها الصغيرة وبطموحها الكبير الذي يتعدى الوصف الطموح الذي يكملُ مسيرة حياتها وينقُذها من الموت المحتم
أتتني الضحكة ُ بشفتين غيرُ مبالية لهذه النملة الصغيرة فنظرت في أعيوني التي امتلئة سوادً بلون جسمها الملحوظ
وقالت لي : لما تضحك أيهل إنسان
هل كانت ابتسامتك محط سخريتن مني ؟
فتعجبت وان فزعت من مكاني ووقفت على أرجلي المتــنملة
وفي وجهي تعابير التعجب كيف تتكلم النملة الصغيرة معي
فتبسمت النملة وقالت اجلس أيهل المخلوق المدعى بالإنسان
فجلست وبدئت بمحاورتها
كم عمركِ ايتهل النملة ؟
قالت: اتسئل عن عمري في الزمن الروتين المقيت ؟
أليس امسكَ كيومك وغدك كماضيك فلما تسأل عن العمر أن كان الزمان لاقيمته لهُ عند االبشر ,,
فقلت وهل لنملي قيمتن للوقت ؟ فقالت نعم إنا اليوم هنا وغدا لستُ هنا إنا اليوم احمل حبات السكر وغدا احمل حبات الملح فيومي ليس كأمسي
فقلت لها ما اسمكي ؟ قالت بتعجب لما تسألني عن اسمي فهل تحملون للأسماء أيُ معنى أو قيمة ! إنا اعرف أن البشر يثمنونا الإنسان بما يملك أفـ سألتني عن ما املك ؟ وقلت لها وبلهفة المتحير وما تملكين ؟ قالت املكُ قلبن صغيرا لايعرفُ سوى العطاء املكُ طموحآ وقدرة على المثابرة لايملكها ملوك البشر أفهمت ما املك ؟ ,,,
فرجعت الى الخلف لكي استند على كرسي طاولة الطعام وكلي هماً وغم
فقالت لي النملة الصغير لما كل هذا الحزن أيهل الفتى
قلت لها إنا لااهتم للوقت ولا املك أي شيئا ولست بقوتكِ ايتهل النملة الصغيرة بحجمك والكبيرة ُ بأفعالك
فقالت ألا أرشدكَ لفعل الصواب اجعل قلبكَ مفتاحاً لكل بابً من أبواب المستقبل واجعل ابتسامتكَ لا تفارق وجنتيك واعمل على تقوية ُ بنيانك من الداخل وكن كالمطر ِ الذي في الخارج مع كل نقطة مطر اجعل لك زرعً طيب الاخلاقي ينبتوا من حباتي رملً استنشقت رذاذ المطر الوافر ,
ففزعت من نومي وإنا أتلفت حولي يا الهي أكان كل هذا حلماً
فضحـــتُ ورئيتُ من نافذةِ غرفتي الصغيرة الغيوم التي تحمل المطر الذي غسل ذنوب الأرضي بما اقترفهُ البشر ...

=================
------------------------------
بــ قـلم :: ســـلام الأنــصاري 
------------------------------
=================

هموم العراقين باأصواتً غير عراقية / بـــقلم :: ســـــــلام الأنصاري

(( هموم العراقين باأصواتً غير عراقية ))


بـــقلم :: ســـــــلام الأنصاري








العراق ومااكبرُ اسمكَ في العالم الصغير وماافقرَ شعبُكَ في دنيا الاخيار
لم يعد الفقر مأسات العراقيين فقد اعتادو عليهِ واصبح جزءً لايتجز َمن 
حياتهم اليوميا . اجل اصبح الفقرُ رجلً ولم يعد هنالك من يقتلهُ ...


في ليلةِ الشتاء الباردَ لم يدق الجوعَ والهمه باب بيتآ وانما دقَ ابواب السماء ! أجل فقد كان هنالك بيتآ فيه ثلاثُ فتيات
وامً عجوز تحتطبُ الجوعه 
من افواه الأشجار لكي تروي ضمىَ اليتاما من حليب الحرمان وخبز
الطغيان فمر الزمنُ وفاحه عود الفتياةِ وشاء القدر ان ترحل العجوز
الى عالمآ أخر لم يعد للعراق مكانآ فيه . ها هنا نرى الفتياتُ يعشونَ 
وحدهنَ في بيتآ صغير ً من الطين في وسطََ َ قريتآ مليئتآ بالناس خاويتآ 
من الرحمةِ والطيب فدقة الهمومهَ ابواب السماءِ مرةً ثانية ..
فلم يعد للبيتِ هيبتهُ ووقارهُ الذين كانو اهالي القريةِ معتادونه عليه .
ففي احدى الايام كانت الاخت الصغرى تمشي في اسواق القريةِ الكبيرة 
وهي شاردةُ الذهن ِ تفكرُ في ماضيً جميل وحاظرً مرير ومستقبلآ موعود 
في معصمها تحملُ سلة ً تضعُ فيها البيض لتبيعه ُ للناس ِلكي توفرَ لقمة العيش الكريمة ,وفي وهلة ً من الزمن اتى الجيادُ الابيضُ مسرعً حاملآ عليهِ ابنُ الشيخ ِالمغرور ذو القلب الاسود فأاراده ان يسخره من تلك الفتاة فأخافها بصهيل حصانهِ فسقطة على الارض ِ ومن خوفها على سلة البيض ان تتكسر قدمة ذراعها لكي يُكسر بدلآ من البيض فتبرجه ابن الشيخ ِ بغرورهِ المعتاد وضحكة ً ساخرة ً ارتسمة على شفتيه ومضى بطريقهِ بأعتزاز النفس الاثمة من دون ِ ان يقدمَ أي مساعدة ً 
او اعتذار لتلك الفتاةُ المسكينة والناسُ ينظرونه من بعيد دونَ ان يتكلمو او يساعدو الفتاة او يرفقونَ بحالها فااسرعَ اليها اوختها التي يكبرانها في العمر ِ ليحملها الى البيت الصغير مضمدينه كسورها فيا لذلك الطغيان ِ من عينون تبصر ولا من قلبً يدرك . وتتكرر احداثُ الظلم ِ في تلك القريةِ التي ابتلي اهل البيت الصغير ِ فيها . فقد كان الناسُ لايكفونَ اذى السنتهم عن الاخت الوسطى فقد كانو يغارونَ من جمال اعيونها وطيب قلبها وشعرُها الناعم الذي كان ملمسهُ يشفي الجروح . فقد اشتدة كلام الاهالي عليها وبدئة الاشاعاتُ تعوي في ارجاء القريةِ حزنت الاخت الوسطى حزنن شديدً لما اتاها من ظلمآ واظطهاد ولاكن بدئة الاخت الكبرى والاخت الصغرى بمواساتها واخذو بيديها لكي تقف على السنت الناس بقدميها وتمضي في بناءِ مستقبلِها من دون ِ ان تطرف عينها لكلام ِ الحاقدين . ها وقد اتى دور الاخت الكبرى لتأخذ نصيبها من ظلم البشر فقد كانت اعيون ابن الجيران ِ على مفاتن الاخت الكبرى التي لم تقل جمالآ من الاخت الوسطى , وفي يومً لم يكن في الدار ِ سوى الاخت الكبرى فتسحبه ابن الجيران ِ الى البيت الصغير في يومآ عاصفآ بأتربةِ الخبثِ كالذئب الجائع في حظيرةِ الاغنام 
فأغتصب الفتاة الطاهره وأنتهكَ حرمتها واسقط الرداء الابيض ودنسهٌ بفجور ِ اعمالهِ التي تطاولة بها على تلك الفتاةُ اليتيمى فأخذت تبكي وتنوح لم حدث وتذرفُ التراب على وجهها المليىُ بدموع الفقر والحرمان من الدفئ ِ والأمان ...




فهاهنا نجسدُ العراق الجريح بتلك الفتيات ِ اللواتي اصبحنا عرضتآ لكل من هب ودب لكل ظالمآ جائر لكل عدوً لدود . فالاخت الصغرى هي (شمالنا الحبيب) الذي يتعرض للقصف دون ادنى مبرر ودون أي اعتذار . والاخت الوسطى هي (بغداد) فيالكي من بغدادً حزينة ٌ.. ااه بغداد دارُ السلام ِ وقبلة ُ العلماء كيفَ اضطهدوكِ بسخرية ً ونفاق ! ايتناسونَ من تكون بغداد ؟؟ .
فيا عجبي لما حلى بالاخت الكبرى (جنوبنا العزيز) الجنوب الذي ارتسمه فيه معنى الشرفِ والايباء فأنتهكو حرمة البلاد ووضعو اعلامهم في اراضي لم تكون يرفعُ فيها سوى علم العراق في حضور السيادة المتكاملة فتلك السيادةَ لم تتمثل بأي نظامآ حاكم بل وجدة السيادة في بزوغ ِ اولُ فجر ٍ لشمسً يدعى العراق . . .



========================================


. . تــــــــــــأليف :: ســـــــلام الأنصاري . .