" قصصً من الخيال تزاحمُ ارض الواقع "
تأليف / سلام الأنصاري
ودعت زوجها وعطرت لهُ ثيابهُ وعند باب المنزل الداخلي ابتسم وقال لها " احبكي يا أم أطفالي احبكي يا أميرتي الحسناء " فخجلت سمر وتبسمت وقالت له" كفاك مغازلةً واذهب إلى عملك كي لا تتأخر " فقبلها قبلة ً على جبينها وانصرف.
وفي لحضاتٍ بينما تعد سمر الإفطار للأطفال سمعت أطلاقاتٍ نارية تعم إرجاء المنطقة، الصوت قريبٌ قريبٌ جداً وفجأة عم الهدوء إرجاء المكان فخرجت سمر تركض إلى باب البيت بعد أن وغزها قلبها اليافع فرأت زوجها الذي تلطخت ثيابه بالدم ملقى على وجهه على ناصية الطريق، نعم قد قتلوا المجرمونَ زوج سمر الذي كان يعمل في جمعيةٍ حقوق الإنسان.
وعندما استشهد زوجها غابت الشمسُ من عيناها وأظلَّمتِ الحياةُ في وجه سمر لكنها كانت مقتنعة ً بقرب وفاته بسبب التهديدات التي كانت تقرأها له وتترجه إن يسافروا هربً من الموت .
وبعد مرور عشرةِ أيام من استشهاد الزوج تكلمت أم احمد (أم الزوج المتوفى) مع زوجت الابن سمر " اسمعيني جيدا أنتي ألان لا تربطك بهذا البيت أيةُ صلةٍ تُذكر، سوى أطفال ولدي الحبيب لذا إما إن تتزوجي علي ( اخو احمد الذي يصغرهُ ) وإما أن تتنازلي عن حضانة الأطفال وتغربي عن هذا البيت بعد إن أصبتهِ باللعنة " ثم ولت أم احمد إلى حجرتها والدهشةُ مرسومةٌ على وجه سمر التي لم يعبر عن استشهاد زوجها عشر أيام فبدأت سمر بالنحيب والبكاء إلى إن جفت دموعها ثم قررت أن تترك الأطفال وتتخلى عنهم وهي مجبرة النفس مضطهدة الارداة لأنها أحبت زوجها ولم تكن ترى علي إلا كأخٍ صغير, ففارقت سمر أبنائها كفراق السمكة للماء فكانت سمر تتعذب وتموت ألف ميتة كل يوم لبعدها عن أطفالها الصغار, فعندما عادت سمر إلى بيتهم القديم سجنت نفسها في غرفتها الصغيرة (من البيت إلى العمل ومن العمل إلى غرفتها) فكانت تخافُ من نظرات أمها الشامتةُ بها وكانت ترى جمرات الغضب بأعين أخيها المتزوج الذي تضايق بعودتها لهم . ففي العشاء وهم في سكوتً مخيف قال الأخ الأكبر (مازن) " سمر إنا لاستطيع إن أتحمل مصاريفكِ ويجب إن تصرفي على هذا البيت الذي يأويكِ , من بداية كل شهر سوف تعطيني نصف راتبكِ وانأ أدبر مصاريف المنزل " قالت أم مازن " ولماذا نصف الراتب سوف تأخذ الراتب كلهُ من يدها ولا تعطيها إي شي فأنها لا تحتاج سوى إن تأكل وتشرب لحين موعد موتها " ولم يكن لسمر إلا الرضوخ لأوامر أخيها الكبير الذي كان يطمع براتبها والسكوت على كلام أمها الذي كان ينزل كل النار على قلب سمر , فعندما حاولت سمر إن تأخذ التعويض الذي صُرف لها من قبل وزارة حقوق الإنسان ذهبت إلى الجمعية لكي تقدم أوراق المعاملة الروتينية فقام موظف من الجمعية بتقديم المساعد ليها وكان يدعى (صلاح) عندما رائها اشتدت في أعيونه نظرات الذئب الجائع فقام بأسلوب الذئب الماكر الذي استغل منصبه، لتقف استمارة المعاملة بين يديه فكل أسبوع يؤجلها إلى الأسبوع القادم لكي تزداد تذلُلاً لهُ وبعد مرور أكثر من ثلاثة أشهر فقد صارحها بمبتغاهُ فقال لها " عزيزتي سمر لقد صبرتِ كثيراً ولم يبقى إلا القليل ولكن كل شي بيدكِ " . فقالت سمر " وما هو ؟ . " قال صلاح " إنا أودعتُ أوراقكِ في المنزل لماذا لا تأتين لأخذها من منزلي كي أوقع لكي وتستلمين التعويض المغري " فغلب الصمت الرضا لما تحمله من معانات بعد إن لم يتبقى من الراتب شيء تقدمه هدية ً لأطفالها في عيد ميلادهم , فقررت الذهاب لمنزل صلاح لكي تأخذ منهُ الأوراق بعد توقيعها فعند دخولها إلى منزله وجدته وحيدن في المنزل فنقضه عليها كالأسد المفترس ناهشاً لحمها الذي لم يمسسه سوى زوجها فحاولت الإفلات من بين قبضتيهِ فضربته بقوة وأبعدته فنهضت وبدأت بالركض وثيابها مُقطعةٌ والناس تراها أضحوكةً لهم ,
فدخلت إلى غرفتها وراحت تبكي بكاءً شديد وتذكرت أيام زوجها الشهيد.
فحاولت إن تنتحر كي تنهي حياتها الحزينة التي لم تبتسم فيها بعد وفات زوجها أبداً، وفي لحظةِ حزنٍ وتأملٌ رأت زوجها قادماً إليها ليحتضنها بكل حبٍ وحنان ويقول لها " تشجعي ياسمر الغالية فالحياةُ إصرارا وتحمل سوف تبقين في قلبي وحبكي لن يموت في داخلي " . وعندما أغمضت عيناها لتعيش لحظة الدفء التي فقدتها وتشعر بالأمان من غدر الزمان , وفتحت عيناها وأنصعقت !
كان خيال زوجها الذي راودها ليقويها على مرارة الأيام فسقطت تبكي والدموع تغمر وسادتها الريشية.
تأليف / سلام الأنصاري
ودعت زوجها وعطرت لهُ ثيابهُ وعند باب المنزل الداخلي ابتسم وقال لها " احبكي يا أم أطفالي احبكي يا أميرتي الحسناء " فخجلت سمر وتبسمت وقالت له" كفاك مغازلةً واذهب إلى عملك كي لا تتأخر " فقبلها قبلة ً على جبينها وانصرف.
وفي لحضاتٍ بينما تعد سمر الإفطار للأطفال سمعت أطلاقاتٍ نارية تعم إرجاء المنطقة، الصوت قريبٌ قريبٌ جداً وفجأة عم الهدوء إرجاء المكان فخرجت سمر تركض إلى باب البيت بعد أن وغزها قلبها اليافع فرأت زوجها الذي تلطخت ثيابه بالدم ملقى على وجهه على ناصية الطريق، نعم قد قتلوا المجرمونَ زوج سمر الذي كان يعمل في جمعيةٍ حقوق الإنسان.
وعندما استشهد زوجها غابت الشمسُ من عيناها وأظلَّمتِ الحياةُ في وجه سمر لكنها كانت مقتنعة ً بقرب وفاته بسبب التهديدات التي كانت تقرأها له وتترجه إن يسافروا هربً من الموت .
وبعد مرور عشرةِ أيام من استشهاد الزوج تكلمت أم احمد (أم الزوج المتوفى) مع زوجت الابن سمر " اسمعيني جيدا أنتي ألان لا تربطك بهذا البيت أيةُ صلةٍ تُذكر، سوى أطفال ولدي الحبيب لذا إما إن تتزوجي علي ( اخو احمد الذي يصغرهُ ) وإما أن تتنازلي عن حضانة الأطفال وتغربي عن هذا البيت بعد إن أصبتهِ باللعنة " ثم ولت أم احمد إلى حجرتها والدهشةُ مرسومةٌ على وجه سمر التي لم يعبر عن استشهاد زوجها عشر أيام فبدأت سمر بالنحيب والبكاء إلى إن جفت دموعها ثم قررت أن تترك الأطفال وتتخلى عنهم وهي مجبرة النفس مضطهدة الارداة لأنها أحبت زوجها ولم تكن ترى علي إلا كأخٍ صغير, ففارقت سمر أبنائها كفراق السمكة للماء فكانت سمر تتعذب وتموت ألف ميتة كل يوم لبعدها عن أطفالها الصغار, فعندما عادت سمر إلى بيتهم القديم سجنت نفسها في غرفتها الصغيرة (من البيت إلى العمل ومن العمل إلى غرفتها) فكانت تخافُ من نظرات أمها الشامتةُ بها وكانت ترى جمرات الغضب بأعين أخيها المتزوج الذي تضايق بعودتها لهم . ففي العشاء وهم في سكوتً مخيف قال الأخ الأكبر (مازن) " سمر إنا لاستطيع إن أتحمل مصاريفكِ ويجب إن تصرفي على هذا البيت الذي يأويكِ , من بداية كل شهر سوف تعطيني نصف راتبكِ وانأ أدبر مصاريف المنزل " قالت أم مازن " ولماذا نصف الراتب سوف تأخذ الراتب كلهُ من يدها ولا تعطيها إي شي فأنها لا تحتاج سوى إن تأكل وتشرب لحين موعد موتها " ولم يكن لسمر إلا الرضوخ لأوامر أخيها الكبير الذي كان يطمع براتبها والسكوت على كلام أمها الذي كان ينزل كل النار على قلب سمر , فعندما حاولت سمر إن تأخذ التعويض الذي صُرف لها من قبل وزارة حقوق الإنسان ذهبت إلى الجمعية لكي تقدم أوراق المعاملة الروتينية فقام موظف من الجمعية بتقديم المساعد ليها وكان يدعى (صلاح) عندما رائها اشتدت في أعيونه نظرات الذئب الجائع فقام بأسلوب الذئب الماكر الذي استغل منصبه، لتقف استمارة المعاملة بين يديه فكل أسبوع يؤجلها إلى الأسبوع القادم لكي تزداد تذلُلاً لهُ وبعد مرور أكثر من ثلاثة أشهر فقد صارحها بمبتغاهُ فقال لها " عزيزتي سمر لقد صبرتِ كثيراً ولم يبقى إلا القليل ولكن كل شي بيدكِ " . فقالت سمر " وما هو ؟ . " قال صلاح " إنا أودعتُ أوراقكِ في المنزل لماذا لا تأتين لأخذها من منزلي كي أوقع لكي وتستلمين التعويض المغري " فغلب الصمت الرضا لما تحمله من معانات بعد إن لم يتبقى من الراتب شيء تقدمه هدية ً لأطفالها في عيد ميلادهم , فقررت الذهاب لمنزل صلاح لكي تأخذ منهُ الأوراق بعد توقيعها فعند دخولها إلى منزله وجدته وحيدن في المنزل فنقضه عليها كالأسد المفترس ناهشاً لحمها الذي لم يمسسه سوى زوجها فحاولت الإفلات من بين قبضتيهِ فضربته بقوة وأبعدته فنهضت وبدأت بالركض وثيابها مُقطعةٌ والناس تراها أضحوكةً لهم ,
فدخلت إلى غرفتها وراحت تبكي بكاءً شديد وتذكرت أيام زوجها الشهيد.
فحاولت إن تنتحر كي تنهي حياتها الحزينة التي لم تبتسم فيها بعد وفات زوجها أبداً، وفي لحظةِ حزنٍ وتأملٌ رأت زوجها قادماً إليها ليحتضنها بكل حبٍ وحنان ويقول لها " تشجعي ياسمر الغالية فالحياةُ إصرارا وتحمل سوف تبقين في قلبي وحبكي لن يموت في داخلي " . وعندما أغمضت عيناها لتعيش لحظة الدفء التي فقدتها وتشعر بالأمان من غدر الزمان , وفتحت عيناها وأنصعقت !
كان خيال زوجها الذي راودها ليقويها على مرارة الأيام فسقطت تبكي والدموع تغمر وسادتها الريشية.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق