الجمعة، 24 فبراير 2012

منظمات المجتمع المدني في كركوك تجديد العهد وتشديد المسؤولية




الاجتماع الدوري لمنظات المجتمع المدني، تصوير: سلام الانصاري
بدأت منظمات المجتمع المدني في العراق عموماً ومحافظة كركوك على وجه الخصوص تأخذ على عاتقها القيام بالعديد من المهام غير الحكومية كالرقابية والإدارية وتقربة وجهات النظر بين المواطن والمسؤول وهي بذلك تجدد العهد كاداة رقابية وتشديد المسؤولية على الانظمة الحاكمة.


وقالت مديرة منظمة “الشفق” بشرى محمد زكي، أن “ظهور منظمات المجتمع المدني بعد عام 2003 على الساحة العراقية عامة وفي محافظة كركوك خاصة تمثل بحد ذاتها ظاهرة ديمقراطية”.

وأضافت زكي “بما ان دور منظمات المجتمع المدني يتمحور حول مراقبة عمل الحكومة فأنها بذلك تؤدي دوراً كبيرا جدا في ترسيخ مفاهيم الديمقراطية الحقيقية من خلال تصحيح المسارات الخاطئة فضلاً عن تسليط الضوء عليها”.

وأشارت إلى أن “مفهوم منظمات المجتمع المدني يتمتع الان بمعناه الحقيقي وليس بالمفهوم الذي كان يسوده سابقاً بضمه تنظيمات تابعة لحزب واحد تفكر وتخطط وتعمل ضمنَ سياقات ومنهج وأوامر هذا الحزب”.
وأوضحت أن “عملنا يكمن في تشخيص الأخطاء الموجودة في المجتمع ونحدد مظاهر الفساد الإداري والمالي ونقص الخدمات الموجودة في كركوك ثم نقيم أداء الحكومة المحلية في تنفيذ واجباتها تجاه المواطن”، على حد وصفها.

ودعت الناشطة المدنية في ختام حديثها المنظمات المدنية الاخرى في كركوك الى تكثيف جهدها من اجل “تعزيز مفهوم الديمقراطية في المجتمع عن طريق عقد الندوات والدورات وإقامة ورش العمل والبرامج التلفزيونية”.

من جانبه، ذكر احد ناشطي منظمة “التواصل” محمد طارق، أن “الحراك السياسي يؤثر سلبياً على عمل منظمات المجتمع المدني”، عازياً السبب إلى التعامل مع المشاريع التي “نهدف من خلالها إلى نشر ثقافة التحضر والمدنية لتقديم العون والمساعدة” .

وتابع حديثه بالقول أن “قطاع المجتمع المدني يتسم بتنوع في طبيعته وتركيبته، لذلك تتفاوت تعاريف المجتمع المدني بدرجة كبيرة استناداً إلى اختلاف النماذج التصورية والأصول التاريخية والسياق القطري العام”.

وعن المعوقات التي ترافق بعض برامج المنظمات المدنية في محافظة كركوك، أشار جتين محمد قصاب أوغلوا، من منظمة “تركمان” العراق إلى أن “الكثير من المنظمات المدنية في كركوك لاتمتلك برنامجاً هادفاً أو تخصصاً معيناً بل تكاد تكون بعضها شبه وهمية”.

ودعا اوغلوا بـضرورة التنسيق التام بين جميع منظمات المجتمع المدني داخل مدينة كركوك لأن “المدينة لها خصوصية تحتاج إلى دعم وتنسيق بين هذه المنظمات خدمة لأهالي كركوك بمختلف قومياتها وأطيافها”.

في حين أكد كاوه قادر من جمعية “كوردستان” للشباب أن “العائق الأكبر أمام تطور وتقدم منظمات المتجمع المدني في العراق عموماً وفي كركوك خصوصاً هو عدم معرفة الكثيرين لأهميتها وعدم معرفتهم بقانون منظمات المجتمع المدني” .


الاجتماعات الدورية لمنظمات المجتمع المدني في كركوك، تصوير: سلام الانصاري
وأضاف قادر “مما لاشك في إن الإعلام يمثل القاعدة الأساسية في التعريف بمهمات وواجبات وأهداف منظمات المجتمع المدني، ومن خلال ذلك في إشاعة الأطر والممارسات الديمقراطية وتعزيزها بين حنايا المدنية والتحضر”.

أما الإعلامي فراس الحمداني رئيس مؤسسة “اليمامة” للأعلام فقال إن “التمويل والاستقلالية أهم ما يمكن أن يسهم في نجاح عمل منظمات المجتمع المدني في كركوك”, لافتاً إلى أن “التمويل المستقل لهذه المنظمات يكاد أن يكون ضعيفاً جداً, وبالتالي فأن الأحزاب تجد في المنظمات فريسة سهلة لتمرير أجنداتها”.

يشار الى  أن منظمات المجتمع المدني في محافظة كركوك (250كم شمال العاصمة العراقية بغداد) قد شكلت لجنة تهدف إلى تقارب وجهات النظر بين المواطن وبين مسؤولي المحافظة فيما يخص ملف الخدمات، فضلاً عن صياغتها لبروتوكولاً خدمياً يطالب الجهات التنفيذية بأيلاء الواقع الخدمي اهتماماً أكثر في المحافظة.

وعبر المواطن أسامة مجاهد، عن رأيه فيما يخص دور المنظمات المدنية في المجتمع، قائلاً إن “عملها (المنظمات) في كركوك لهُ تأثير مهم في حياة مواطنو المحافظة, ويجب عليه (المواطن) إن يفهم ماهية وظائف هذه المنظمات, وكيفية تلقيه مساعداتها”.

فيما جاء المواطن خالد صفاء برأي مخالف عن سابقه، مبيناً أن “دور منظمات المجتمع المدني غير فعال ولا يلامس ارض الواقع بشيء”, منوهاً إلى وجود الكثير من هذه المنظمات في كركوك لكن “دون جدوى حقيقية في القيام بمهامها”.

يشير مصطلح المجتمع المدني إلى مجموعة واسعة النطاق من المنظمات غير الحكومية والمنظمات غير الربحية التي لها وجودٌ في الحياة العامة وتنهض بعبء التعبير عن اهتمامات وقيم أعضائها، استناداً إلى اعتبارات أخلاقية أو ثقافية أو سياسية أو علمية أو دينية أو خيرية، وهي تضم: الجماعات المجتمعية المحلية، والمنظمات غير الحكومية، والنقابات العمالية، والمنظمات الخيرية، والمنظمات الدينية، والنقابات المهنية، ومؤسسات العمل الخيري.



تقرير - سلام الأنصاري 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق