الجمعة، 24 فبراير 2012

المــــــــــــــطر وحبات النــمـل// تأليـــــف :: سلام الأنصاري

المــــــــــــــطر وحبات النــمـل


تأليـــــف :: سلام الأنصاري
-----------------------------










استيقظت من النوم ِ فزعآ على صوت الرعد الذي يزهقُ في سماءً ملبدة ً بالغيوم استيقضت وقلبي يدقُ كل مجنون فستنشقة ُ بعض الهواء المترب من وساديتي التي املئتها بالدمعي اطرافُ عيوني
ولما تماسكت أرجلي وقفت لكي أعيشه يومآ جديد يومآ مليئاً بالغيوم والمطر نعم هذا اول يومآ من فصل الشتاء كم كنت انتظروا هذا اليوم لكي انتهي من حرارة الصيف الحارقة فذهبتُ لكي اعد الفطور لي كما تعودتُ إن أعدهُ كل يوم بلمساتي الناعمة فلما جلست على مائدة الطعام
لفته انتباهي شيئاً اسودً صغير نعم انها النملة المكافحة النملة العاملة التي تعمل لكي تعيش فبدئت النظر إليها وبانتباهً شديد ناسياً فطوري لكي يبرد في جو الشتاء الممطر فمازلت ادقق النظر إليها وقررت إن أتقرب أكثر فأكثر فرأتني بأعيونها الصغيرة وبطموحها الكبير الذي يتعدى الوصف الطموح الذي يكملُ مسيرة حياتها وينقُذها من الموت المحتم
أتتني الضحكة ُ بشفتين غيرُ مبالية لهذه النملة الصغيرة فنظرت في أعيوني التي امتلئة سوادً بلون جسمها الملحوظ
وقالت لي : لما تضحك أيهل إنسان
هل كانت ابتسامتك محط سخريتن مني ؟
فتعجبت وان فزعت من مكاني ووقفت على أرجلي المتــنملة
وفي وجهي تعابير التعجب كيف تتكلم النملة الصغيرة معي
فتبسمت النملة وقالت اجلس أيهل المخلوق المدعى بالإنسان
فجلست وبدئت بمحاورتها
كم عمركِ ايتهل النملة ؟
قالت: اتسئل عن عمري في الزمن الروتين المقيت ؟
أليس امسكَ كيومك وغدك كماضيك فلما تسأل عن العمر أن كان الزمان لاقيمته لهُ عند االبشر ,,
فقلت وهل لنملي قيمتن للوقت ؟ فقالت نعم إنا اليوم هنا وغدا لستُ هنا إنا اليوم احمل حبات السكر وغدا احمل حبات الملح فيومي ليس كأمسي
فقلت لها ما اسمكي ؟ قالت بتعجب لما تسألني عن اسمي فهل تحملون للأسماء أيُ معنى أو قيمة ! إنا اعرف أن البشر يثمنونا الإنسان بما يملك أفـ سألتني عن ما املك ؟ وقلت لها وبلهفة المتحير وما تملكين ؟ قالت املكُ قلبن صغيرا لايعرفُ سوى العطاء املكُ طموحآ وقدرة على المثابرة لايملكها ملوك البشر أفهمت ما املك ؟ ,,,
فرجعت الى الخلف لكي استند على كرسي طاولة الطعام وكلي هماً وغم
فقالت لي النملة الصغير لما كل هذا الحزن أيهل الفتى
قلت لها إنا لااهتم للوقت ولا املك أي شيئا ولست بقوتكِ ايتهل النملة الصغيرة بحجمك والكبيرة ُ بأفعالك
فقالت ألا أرشدكَ لفعل الصواب اجعل قلبكَ مفتاحاً لكل بابً من أبواب المستقبل واجعل ابتسامتكَ لا تفارق وجنتيك واعمل على تقوية ُ بنيانك من الداخل وكن كالمطر ِ الذي في الخارج مع كل نقطة مطر اجعل لك زرعً طيب الاخلاقي ينبتوا من حباتي رملً استنشقت رذاذ المطر الوافر ,
ففزعت من نومي وإنا أتلفت حولي يا الهي أكان كل هذا حلماً
فضحـــتُ ورئيتُ من نافذةِ غرفتي الصغيرة الغيوم التي تحمل المطر الذي غسل ذنوب الأرضي بما اقترفهُ البشر ...

=================
------------------------------
بــ قـلم :: ســـلام الأنــصاري 
------------------------------
=================

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق